ميرزا حسين النوري الطبرسي

71

خاتمة المستدرك

والخطب في تضعيفه هين ، خصوصا إذا استهونه . والعلامة قدس سره في الخلاصة حكى تضعيف القميين وابن الوليد ، حكاية تشعر بتمريضه ، واعتمد في التضعيف على ما قاله ابن الغضائري قدس سره ولم يزد عليه شيئا ( 1 ) . وفيما سبق عن النجاشي وابن الغضائري في أصلي الزيدين ، وعن الشيخ في أصل النرسي ، دلالة على اختلال ( 2 ) ما قاله ابن الوليد في هذا الرجل . وبالجملة فتضعيف محمد بن موسى يدور على أمور : أحدها : طعن القميين في مذهبه بالغلو الارتفاع ، ويضعفه ما تقدم عن النجاشي أن له كتابا في الرد على الغلاة . وثانيها : إسناد وضع الحديث إليه ، وهذا مما انفرد به ابن الوليد ، ولم يوافقه في ذلك الا الصدوق قدس سره لشدة وثوقه به ، حتى قال رحمه الله في كتاب من لا يحضره الفقيه : إن كل ما لم يصححه ذلك الشيخ ، ولم يحكم بصحته من الاخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح ( 3 ) . وسائر علماء الرجال ونقدة الاخبار تحرجوا عن نسبة الوضع إلى محمد بن موسى ، وصححوا أصل زيد النرسي ، وهو أحد الأصول التي أسند وضعها إليه ، وكذا أصل زيد الزراد ، وسكوتهم عن كتاب خالد بن سدير لا يقتضي كونه موضوعا ، ولا كون محمد بن موسى واضعا ، إذ من الجائز أن يكون عدم تعرضهم له لعدم ثبوت صحته ، لا لثبوت وضعه ، فلا يوجب تصويب ابن الوليد لا في الوضع ولا في الواضع ، أو لكونه من موضوعات غيره فيقتضي تصويبه في الأول دون الثاني . وثالثها : استثناؤه من كتاب نوادر الحكمة ، والأصل فيه محمد بن الحسن

--> ( 1 ) انظر الهامش المتقدم . ( 2 ) في المخطوط والحجري : اختلاف ، والتصويب من المصدر ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 55 / ذيل الحديث 241 .